اختيار الهيثم عبد الحميد نصر عضوًا بالمجلس الاستشاري للهندسة المدنية بجامعة أسيوط
أسيوط – محمود المصري:
أقر مجلس كلية الهندسة بجامعة أسيوط، خلال جلسته رقم 1159 المنعقدة في 15 يوليو 2026، تشكيل المجلس الاستشاري لبرامج قسم الهندسة المدنية، في إطار توجه الكلية نحو تعزيز التواصل المؤسسي مع قطاعات العمل الهندسية والصناعية والمهنية، وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل والتطورات المتسارعة في مجالات الهندسة.
وضم المجلس الاستشاري 16 عضوًا، بينهم 12 من القيادات والخبرات الهندسية والمهنية بمؤسسات وجهات مختلفة ذات صلة بتخصصات الهندسة المدنية، إلى جانب أربعة أعضاء من مجلس قسم الهندسة المدنية، وذلك عقب اعتماد التشكيل من مجلس الكلية وموافقة مجلس القسم عليه.
الهيثم عبد الحميد نصر.. خبرة تنفيذية ونقابية في صدارة التشكيل
وضم التشكيل المهندس الاستشاري الهيثم عبد الحميد نصر، نقيب مهندسي أسيوط ومدير عام الإدارة العامة للتوسع الأفقي والمشروعات بمصر العليا، في واحدة من أبرز المشاركات المهنية داخل المجلس، مستندًا إلى خبرة تنفيذية في إدارة المشروعات والعمل الهندسي، إلى جانب خبرته النقابية واتصاله المباشر بقضايا المهندسين وسوق العمل.
ويعكس اختيار نقيب مهندسي أسيوط لعضوية المجلس أهمية الاستفادة من الخبرات المهنية والتنفيذية في تطوير البرامج التعليمية، بما يتيح نقل متطلبات مواقع العمل والمشروعات إلى البيئة الأكاديمية، والمساهمة في إعداد خريج يمتلك، إلى جانب المعرفة العلمية، المهارات العملية والإدارية التي يحتاجها سوق العمل.
كما يفتح وجود نقيب المهندسين داخل المجلس مساحة أوسع للتعاون بين كلية الهندسة ونقابة المهندسين والمؤسسات الحكومية والقطاع الخاص، خاصة في مجالات التدريب الميداني، والتأهيل المهني، ودعم مشروعات التخرج، والتواصل مع الخبرات الهندسية المتخصصة.
نصر: نحتاج إلى جسر حقيقي بين المدرج وموقع العمل
وأكد المهندس الاستشاري الهيثم عبد الحميد نصر أن عضويته بالمجلس تمثل مسؤولية مهنية تستهدف دعم التكامل بين التعليم الهندسي والممارسة العملية.
وقال نصر: «أعتز بثقة مجلس كلية الهندسة بجامعة أسيوط واختياري ضمن المجلس الاستشاري لبرامج قسم الهندسة المدنية، وأرى أن قيمة هذه المشاركة تكمن في قدرتنا على تحويل الخبرات المهنية إلى رؤى عملية تسهم في تطوير العملية التعليمية وتأهيل الطلاب بصورة أفضل لسوق العمل».
وأضاف: «المهندس الذي يحتاجه سوق العمل اليوم لا يكفي أن يمتلك المعرفة الأكاديمية وحدها، وإنما يجب أن يمتلك القدرة على التعامل مع المشروعات، والتكنولوجيا الحديثة، والعمل الجماعي، واتخاذ القرار، إلى جانب إدراك متطلبات الجودة والسلامة والاستدامة».
وأشار نقيب مهندسي أسيوط إلى أن التدريب العملي والميداني يجب أن يكون أحد الملفات الرئيسية التي تحظى باهتمام المجلس، موضحًا أن الاحتكاك المباشر ببيئة العمل خلال فترة الدراسة يساعد الطالب على فهم طبيعة المهنة بصورة أكثر واقعية، ويحد من الفجوة بين الدراسة الأكاديمية ومتطلبات الممارسة الهندسية.
نقابة المهندسين شريك في تأهيل أجيال جديدة
وأكد نصر أهمية توظيف الإمكانات المهنية التي تمتلكها نقابة المهندسين لخدمة طلاب كليات الهندسة والخريجين، مشيرًا إلى أن النقابة بما تضمه من خبرات وتخصصات يمكن أن تكون شريكًا فاعلًا في منظومة التأهيل المهني.
وقال: «نقابة المهندسين تمتلك قاعدة واسعة من الخبرات والكوادر في مختلف التخصصات، ويمكن الاستفادة منها في دعم الطلاب والخريجين من خلال التدريب، والندوات المتخصصة، واللقاءات المهنية، والزيارات الميدانية، وإتاحة فرص أكبر للتعرف على طبيعة العمل الهندسي قبل التخرج».
وشدد على أهمية أن تواكب البرامج الهندسية التحولات التي يشهدها القطاع عالميًا، لافتًا إلى ضرورة الاهتمام بموضوعات مثل التحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي في التطبيقات الهندسية، ونمذجة معلومات البناء BIM، وإدارة المشروعات، والاستدامة، والبنية التحتية الذكية.
وأوضح أن تطوير التعليم الهندسي لا ينبغي أن يقتصر على تحديث المحتوى العلمي، وإنما يجب أن يمتد إلى تطوير المهارات الرقمية، ومهارات إدارة المشروعات، والتواصل، والعمل الجماعي، وحل المشكلات.
واختتم نصر قائلًا: «هدفنا أن يحصل الطالب على تعليم هندسي قوي، وأن يتخرج وهو أكثر استعدادًا للممارسة الفعلية، وقادرًا على المنافسة في سوق العمل المحلي والإقليمي والدولي».
الهيثم عبد الحميد نصر.. مسار يجمع الإدارة الهندسية والعمل النقابي
ويجمع المهندس الاستشاري الهيثم عبد الحميد نصر بين الخبرة التنفيذية في قطاع المشروعات والعمل النقابي، حيث يشغل منصب مدير عام الإدارة العامة للتوسع الأفقي والمشروعات بمصر العليا، إلى جانب توليه منصب نقيب مهندسي أسيوط.
ويمنحه هذا الجمع بين العمل التنفيذي والمسؤولية النقابية رؤية مزدوجة لطبيعة احتياجات المهنة؛ فمن ناحية يلامس بصورة مباشرة متطلبات تنفيذ وإدارة المشروعات، ومن ناحية أخرى يتعامل مع القضايا المهنية التي ترتبط بالمهندسين والخريجين وتطور سوق العمل.
ومن هذا المنطلق، تأتي مشاركته في المجلس الاستشاري باعتبارها فرصة لنقل الخبرة المتراكمة من مواقع العمل والمؤسسات الهندسية إلى مسار تطوير التعليم والتدريب، والمساهمة في طرح رؤى قابلة للتطبيق تتناسب مع التطورات التي يشهدها قطاع الهندسة.
عمرو إبراهيم الحداد.. خبرة القطاع الخاص وامتداد للحضور النقابي
وعلى مستوى الحضور النقابي والمهني، يبرز كذلك المهندس عمرو إبراهيم مصطفى حسن، مدير عام شركة براح للاستثمار العقاري بأسيوط وعضو مجلس إدارة نقابة المهندسين بأسيوط، ضمن أعضاء المجلس الاستشاري لبرامج قسم الهندسة المدنية.
وتكتسب مشاركة المهندس عمرو إبراهيم أهمية من طبيعة عمله في قطاع الاستثمار العقاري والمقاولات، بما يتيحه ذلك من خبرة مباشرة في أحد أهم مجالات العمل المرتبطة بخريجي الهندسة المدنية.
ويمكن أن تسهم هذه الخبرة في نقل احتياجات القطاع الخاص إلى البيئة الأكاديمية، خاصة فيما يتعلق بمهارات المهندس حديث التخرج، وآليات إدارة مواقع التنفيذ، والتخطيط والتكلفة، والجودة، والسلامة، واستخدام البرمجيات والتقنيات الحديثة في إدارة وتصميم المشروعات.
كما يمثل موقعه كعضو مجلس إدارة نقابة المهندسين بأسيوط عاملًا داعمًا للتكامل بين الكلية والنقابة والقطاع الخاص، بما يتيح توسيع مساحات التعاون في التدريب والتأهيل وربط الطلاب بصورة أكبر بواقع المهنة.
وتتكامل مشاركة المهندس عمرو إبراهيم مع حضور المهندس الهيثم عبد الحميد نصر داخل المجلس، بما يعزز التمثيل المهني والنقابي ويجمع بين الخبرة التنفيذية، والعمل النقابي، والخبرة العملية في القطاع الخاص.
قيادات هندسية وتنفيذية ضمن المجلس الاستشاري
ويضم المجلس الاستشاري إلى جانب المهندس الهيثم عبد الحميد نصر والمهندس عمرو إبراهيم مصطفى حسن، عددًا من القيادات والخبرات الهندسية والتنفيذية، من بينهم المهندس عصام عبد الظاهر القرن وكيل وزارة الإسكان بأسيوط، والمهندس مصطفى محمد عبد المقصود مدير عام فرع المقاولون العرب بأسيوط سابقا، والمهندس حاتم مختار عبد الصبور رئيس الإدارة المركزية للموارد المائية والري بأسيوط، والمهندسة دعاء عوض رياض مدير عام منطقة تعمير أسيوط بالجهاز المركزي للتعمير، إلى جانب قيادات بقطاعات الطرق والكباري والسكك الحديدية والبترول والمقاولات والاستثمار العقاري.
كما يضم المجلس أربعة أعضاء من مجلس قسم الهندسة المدنية، هم الأستاذ الدكتور محمد عبد الباسط عبده، والأستاذ الدكتور حسن يونس أحمد، والأستاذ الدكتور شحاته الضبع عبد الرحيم، والأستاذ المساعد الدكتور طارق سيد أبوزيد.
عميد هندسة أسيوط: المجالس الاستشارية حلقة وصل مع سوق العمل
وأكد الدكتور خالد صلاح، عميد كلية الهندسة بجامعة أسيوط، أن المجالس الاستشارية تؤدي دورًا محوريًا في ربط الجانب الأكاديمي بمتطلبات سوق العمل المحلي والدولي، والمساهمة في ضمان جودة المخرجات التعليمية ودعم متطلبات الاعتماد الأكاديمي.
وأوضح أن اختصاصات المجالس تشمل المساهمة في تطوير المناهج والخطط الدراسية، وتوفير فرص التدريب الميداني والمهني، ودعم مشروعات التخرج والأنشطة الطلابية، وعقد الشراكات، وتشجيع البحث العلمي التطبيقي، والاستجابة لاحتياجات المجتمع.
وأشار عميد الكلية إلى أن الجامعة تعمل على تشكيل مجالس استشارية لمختلف برامج وأقسام الكلية، على أن يتم الإعلان عنها عقب اعتمادها من مجلس الكلية.
وبحسب آلية العمل المعتمدة، يعقد المجلس اجتماعاته مرة واحدة على الأقل خلال الفصل الدراسي الواحد، أو كلما دعت الحاجة، مع إمكانية عرض الأقسام المختلفة للموضوعات التي تحتاج إلى رأي المجلس والاستفادة من خبرات أعضائه.
من استشارة الخبراء إلى صناعة القرار الأكاديمي
ويمثل تشكيل المجلس الاستشاري لبرامج قسم الهندسة المدنية بجامعة أسيوط خطوة في اتجاه تطوير نموذج أكثر تكاملًا للعلاقة بين الجامعة وسوق العمل، بحيث تشارك المؤسسات المهنية والتنفيذية والصناعية في تحديد المهارات والخبرات التي يحتاجها خريج المستقبل.
وتبرز أهمية هذه الخطوة في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع التشييد والبنية التحتية، والتي لم تعد تكتفي بالمهارات الهندسية التقليدية، وإنما تتطلب مهندسًا يمتلك أدوات رقمية وقدرات إدارية وتحليلية، وقادرًا على التعامل مع التقنيات الحديثة والممارسات العالمية.
وفي هذا السياق، يأتي حضور المهندس الاستشاري الهيثم عبد الحميد نصر، نقيب مهندسي أسيوط، في مقدمة الخبرات المهنية بالمجلس، إلى جانب مشاركة المهندس عمرو إبراهيم الحداد ، عضو مجلس إدارة نقابة المهندسين بأسيوط، ليعزز الحضور المهني والنقابي في هذه التجربة، ويفتح المجال أمام شراكات أكثر اتساعًا بين الجامعة والنقابة ومؤسسات الدولة والقطاع الخاص.
وتبقى القيمة الأساسية للمجلس مرهونة بقدرته على تحويل الخبرات والتوصيات إلى برامج تدريبية وشراكات ومبادرات قابلة للتنفيذ، بما يسهم في إعداد خريج أكثر جاهزية للمهنة، وأكثر قدرة على المنافسة في سوق العمل، ويعزز في الوقت نفسه دور كلية الهندسة بجامعة أسيوط كشريك فاعل في تطوير مستقبل القطاع الهندسي في صعيد مصر.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق