نظم إصدار "الأسايطة"
التابع لشركة ولاد البلد للخدمات الإعلامية ندوة حول "أوضاع الصحافة المحلية في
ظل قانون الإعلام الموحد"، مساء اليوم الخميس، بمقر الإصدار بمدينة أسيوط.
وقالت الدكتورة أميمة عمران،
رئيس قسم الإعلام بكلية الآداب بجامعة أسيوط، إن مناقشة القانون تحتاج لأكثر من حلقة
لتناوله على نطاق أوسع وأشمل، خاصة وأن الصحافة الإقليمية لها عدة إشكاليات ومعوقات،
والصحفى الإقليمي يقع على عاتقه المتابعة والمناقشة والتحليل في بيئته المحيطة.
وأضافت عمران أن قانون
الإعلام الموحد لم يختلف كثيرًا عن قانون 96 لسنة 1996، إلا أن القديم اختص بتنظيم
عمل الصحافة فقط، ولكن الجديد تطرق لكل وسائل الإعلام من إذاعة وتلفزيون وفضائيات،
ويعد القانون بمثابة خطوط عريضة لتنظيم العمل الإعلامي، ولكن هناك بعض الثغرات والإشكاليات
التي مازالت محض مناقشة وتفسير ومنها اختزال تعريف "الصحفى" فى المقيدين
بنقابة الصحفيين فقط، وإغفال الصحافة الإلكترونية، وهل القانون بذلك لا يعترف بالصحفيين
العاملين فى مواقع إلكترونية، فى الوقت الذي توضع فيه قيود على الراغبين في القيد بالنقابة،
برغم من عملهم لعدة سنوات.
وأشارت إلى أن القانون احتوى على توفير آلية أو وسيلة اتصال داخل كل هيئة أو
مؤسسة تكفل حرية تداول المعلومات للصحفيين دون توضيح عقوبة امتناع المؤسسة عن الإدلاء
بالمعلومة الصحفية أو محاسبتها في حال الإدلاء بمعلومات مغلوطة، كما أن هناك بعض المؤسسات
تمتنع عن توفير المعلومات للصحفيين، ويلجأ بعضهم للحصول عليها عن طريق علاقاته بالمصدر،
وهذا يرسخ لمبدأ عدم تكافؤ الفرص، ويفتح المجال للتمييز بين الصحفيين.
ونوهت رئيس قسم الإعلام
إلى أنه هناك مغالاة في رأس المال المطلوب من الصحف الإقليمية لتقنين أوضاعها، خاصة
وأن المؤسسات المحلية تفتقر لوسائل الدعم، ناهيك عن اشتراط الطبع الإقليمي وهو أمر
تعجيزي فمن المعروف أن الصحف المحلية تطبع موادها عن طريق مؤسسات الأهرام أو الأخبار
أو الجمهورية ولكن الطبع المستقل صعب للغاية، وترتبط به مشكلة أخرى وهي الإخراج فالصحف
المحلية لا تمتلك القدرة على إخراج مطبوعاتها، ولكن ترسلها للمطابع القاهرية لتجهيزها،
لأن الطباعة مرتبطة بالإخراج.
وأوضح عبد الرحمن شحات،
الأمين العام السابق لنقابة المحامين بأسيوط ومقرر لجنة الحريات، أن مناقشة قانون الإعلام
الموحد يطرح تساؤلا هامًا هو هل نحن كصحفيين في حاجة إلى مثل هذا القانون في الوقت
الحالي؟، والإجابة هى نعم نحن في حاجة لقانون ينظم العمل الإعلامي خاصة بعد السنوات
الخمس الأخيرة وما طرأ على الساحة من مستجدات، فجميعنا يتضرر من "الشرط النقابي"
(أي شرط انضمام الصحفي للنقابة"، ولكن في المهنة نجد من هم غير متخصصين ويعملون
بمهنة الصحافة، لدرجة أن الأمر وصل إلى أن عامل أو نقاش قد يدعى بأنه صحفي، وهو يفعل
هذا إما لرعاية شؤونه أو الاستفادة من سلطات
الممنوحة للصحفي، أو لأنه وجدها مهنة تعبر عن الفكر والتحليل وأن من يمتهنها صاحب رأي
وكلمة فيستطيع أن يصبح مثله.
وتابع شحات أنه من حق نقابة
الصحفيين التشريع كيفما تشاء، ولكنها أغفلت العاملين في الصحف الإقليمية والمتخصصين
بهذا المجال، فكان يمكنها أن تستعين بهم وتتحاور معهم للوصول لقانون سليم يرضى الجميع،
فالصحافة المحلية لها شأن كبير في الحقل الإعلامي، ويجب أن يؤخذ رأيها في الحسبان،
لأن أصحابها هم أكثر الناس دراية بالمجتمع المحلي، وما الذي يمنع المعنيون من المشاورة
والاستعانة بمعايير وقوانين دولية سبقت بعض الدول وأن أعدتها من قبل.
وأشار أمين عام نقابة الحامين
السابق، إلى أن قانون الإعلام الموحد الحالي يحتاج إلى مزيد من التوقيت "عشان
يطلع صح"، ويجب أن نفرق ما بين الحرية والمسؤولية خاصة وأن هناك بعض الصحف تسهم
في تخريب المجتمع، منوها بأن الدستور الأخير نص في إحدى مواده على أنه لا يجوز إصدار
قانون خاص بالنقابات إلا بعد الرجوع للنقابات المهتمة، مناشدًا المشرعين في هذا الشأن
إلى التأني قبيل إقرار القانون.
وقال ممدوح ثابت، مدير
مكتب المصري اليوم بأسيوط، إن الانزعاج من قانون الإعلام الموحد انزعاج مفتعل، كما
أن هناك فرصة للراغبين في الانتساب لنقابة الصحفيين تساعدهم على الالتحاق بها فيما
بعد، وتحدث عن إيجابيات القانون الذي شارك في إعداده كبار الصحفيين منهم الكاتب الكبير
أسامة هيكل وياسر رزق وضياء رشوان وصلاح عيسي.
وأضاف ثابت أن القانون
حرص أيضا على ضبط الرسالة الإعلامية وليس ضبط التعامل مع الصحفي كما فهم الكثير، والدليل
على ذلك ما نصت عليه المادة 11 المتعلقة بحرية الصحفي وحقوقه، مشيرًا إلى أنه لا يمكن
إنكار الحاجة لرأس المال لأي وسيلة إعلامية، فمثلا الصحفية الورقية الإقليمية فى حاجة
إلى توافر جميع الإمكانيات من هيكل ومطبعة ورأس مال وهذا سيحقق النجاح، مشيرًا إلى
أن الفكرة هنا تعتمد على التوحد في ظل وجود من يتربص بالمنابر الإعلامية.
حضر الندوة لفيف من مراسلي
الصحف والمواقع الإلكترونية ورؤساء مجالس إدارة صحف إقليمية من بينهم وائل سمير، مدير
مكتب الأهرام، ومكرم الخطيب، المسائية، وناصر مازن، محامي الأمة، ومحمود فوزي، المصور،
ورشا هاشم، نصف الدنيا، وسعاد أحمد، الوطن، ومحسون القليوبي، أخبار أسيوط، وسمير رشوان،
البيان القومي، ومحمد ممدوح، بوابة الوفد، ومحمود العجمي، دوت مصر، ومحمد أبو شادي،
الدستور، صلاح خلف الله، حسني عمار، البوابة نيوز، وطارق عبدالجليل، مدير مكتب إعلام
المحافظة، وعدد من المعنيين بالأمر.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق